خطر انتقام المرأة المجروحة عاطفياً

يقال إن المرأة تلجأ للانتقام عندما تنجرح عاطفياً من قبل شريكها، ويقال أيضا بأنه من الأفضل عدم مواجهتها، ومن أشد الجروح العاطفية التي تشعر بها هو أن تكتشف أن زوجها قد خانها مع امرأة أخرى.
الانتقام ليس من طباع جميع النساء؛ حيث إن الكثيرات منهن تتسامحن وتغفرن لأزواجهن بعض الأخطاء، بما في ذلك الخيانة الزوجية، ولكن هناك نوعاً آخر منهن لا يترددن في إظهار روح الانتقام عندما يشعرن بأنهن جرحن عاطفياً.

الصمت:
قالت دراسة اجتماعية لمعهد «بوك» البرازيلي للدراسات الاجتماعية: إن المرأة التي تنتقم هي تلك التي تبقى صامتة إلى أن يحين الوقت للتحرك. أما تلك المرأة التي تصرخ ولاتتوقف عن توجيه الإهانات واختلاق الشجارات فهي لا تمثل خطراً كبيراً؛ لأن التنفيس يعتبر طريقة للتخلص من الآلام النفسية الداخلية. وأكثر مايخيف الرجل هو صمت المرأة ودموعها، ولكن إذا كان الانتقام هو الهدف فإن الدموع تغيب.
ويمكن أن تلجأ المرأة للانتقام من زوجها لأسباب كثيرة، من بينها معاملته السيئة لها أو عدم احترامها أو عدم تحمل مسؤولياته كرجل. ولكن الانتقام الأكثر خطورة عندما تكتشف خيانته لها مع امرأة أخرى.

حتى القتل وارد
أضافت الدراسة أن المرأة يمكن أن تقتل إذا شعرت بأن زوجها يخونها من دون أن تشعر بأي ندم لأنها، وبخاصة إذا لم تعط مبرراً لهذه الخيانة، تعتبر نفسها مدمرة، وهي لن تهدأ إلى أن تدمر من خانها. وتدل الإحصائيات العالمية على أن نسبة 18% من النساء مستعدات لقتل الزوج الخائن. وأوضحت الدراسة أن الرجل يقتل أيضاً الزوجة الخائنة، ونسبة هؤلاء الرجال تتجاوز 35%. وتتساءل المرأة: «لماذا يملك الرجل كل هذا الحق، بينما يتوجب على المرأة السكوت حيال أكبر معصية يمكن أن يرتكبها إنسان بحق إنسان؟».

جرح لا يلتئم
من طبيعة المرأة أنها تتمتع بالصبر، ولاتحب أن تهين الرجل بسهولة، ولكن من أكثر مايجعلها عدوانية وخطيرة هو إذا جرحت عاطفياً. ومن الصعب جداً أن تنسى ذلك الجرح العاطفي؛ لأن العاطفة هي أغلى شيء عندها، وهي التي تحدد سلوكها وحبها ورومانسيتها مع الرجل.

وتابعت الدراسة تقول: «إن أكثر مايجرح المرأة عاطفياً هو شعورها بأن زوجها قد خانها مع امرأة أخرى من دون أن يكون هناك دافع قوي لهذه الخيانة. والجرح العاطفي يتسبب بشعورها بالدونية، ويجعلها تميل إلى التخلص من هذه الدونية عن طريق الانتقام الذي يشعرها بنوع من الرضا عن ذاتها». الانتقام بالنسبة للمرأة المجروحة عاطفياً هو السبيل لاستعادة كرامتها، على حد قول الدراسة.

أنواع الانتقام
تتعدد طرق الانتقام عند المرأة التي تشعر بأنها قد جرحت عاطفياً بسبب خيانة زوجها لها. فما هي طرق الانتقام؟

أولاً- إذا كانت هناك خيانة زوجية
في هذه الحالة هناك ثلاث طرق لانتقام المرأة تتمثل في معاملته بالمثل، أي خيانته أيضاً، وثانياً طلب الطلاق وعدم التراجع مهما حصل، وثالثاً وهو الأخطر تفكير المرأة بقتل زوجها؛ لأنها هي لا تستطيع أن تخونه كما خانها هو.

ثانياً- المعاملة بالمثل
أوضحت الدراسة أنه إذا لم تكن هناك خيانة زوجية فإن المرأة التي تجد أنها غير محترمة من قبل زوجها ترد على ذلك بعدم احترام زوجها أيضاً، أي حسب شريعة «العين بالعين والسن بالسن».

ثالثاً- هناك نساء ينتقمن من الزوج السيئ الطباع عبر الأولاد، أي أنها تشرح لهم وتفهمهم بأنهم لايمكنهم الاعتماد على والدهم، ويجب عليهم سلوك طريقهم بمفردهم. لكن الدراسة وصفت هذه الطريقة من الانتقام بالسيئة؛ لأنه ليس للأولاد ذنب في العلاقة بين الأبوين.

كيف تتجنبين الانتقام
إذا شعرت المرأة بأن الانتقام سيتسبب بتأنيب الضمير فإن بإمكانها التراجع عن موقفها باتباع عدد من النشاطات، فما هي؟

أولاً- القيام بما يجعلها تنسى
ينبغي أن تفكر بأشياء تجلب لها السعادة. ومن الجيد أيضاً أن تتحدث مع صديقة مقربة تتلقى النصائح الصحيحة، وتتجنب الحديث مع من تحاول أن تؤجج فكرة الانتقام في رأسها. فالسعادة هي أفضل انتقام.
ثانياً- اللجوء للكتابة
من الممكن أن تحاول المرأة كتابة رسالة تعبر عن مشاعرها، ومن ثم تقوم بحرقها. فهذا النشاط يمكن أن يزيل من تفكيرها القيام بعمل قد تندم عليه طوال حياتها.
ثالثاً- تتحدث لزوجها عما في صدرها
بعض النساء يحاولن تفريغ مافي صدورهن من ألم، والحديث بشكل مباشر مع الزوج والمساوئ التي يقوم بها وتؤذي مشاعرها.
وفي الختام قالت الدراسة إن الانتقام هو كالسم بالنسبة للعلاقة الزوجية. والمهم أن تتفادى المرأة وضع هذا السم في العلاقة؛ لكي لا تشعر بالخجل أو تأنيب الضمير فيما بعد. وقد أثبتت الدراسات العالمية حول المرأة أن نسبة 80% من النساء يشعرن بتأنيب الضمير إذا ألحقن الأذى بالأزواج إلا في حالة واحدة وهي الخيانة الزوجية.

Commentaires