10 أخطاء شائعة يقوم بها الوالدين عند تربية الأطفال


قليل من الأباء والأمهات قاموا بدراسة سلوك الأطفال، أو تعلموا في مكان مختص الطرق الصحيحة التي يجب اتباعها في تربية الأطفال ويتم الاعتماد بشكل أساسي على الغريزة الطبيعية التي بداخل الأهل واختبارات سابقة وموروثة من خلال تعاملاتهم مع آبائهم إلى جانب مقالات أو كتب قد يكونوا قرأوها. هذه المعلومات والخبرات لا تكفي عند تربية الأطفال، فلكل طفل حاجات مختلفة وردود أفعال مغايرة عن الأطفال الآخرين. وبشكل عام، هناك أخطاء جسيمة يقوم بها الأهل في التعامل مع الأطفال والتي تأتي بنتائج عكسية دون أو يدركوا ذلك وتؤثر على شخصياتهم وطباعهم مستقبلا. 
تعرفوا فيما يلي على الأخطاء الأكثر شيوعا عند تربية الأطفال.
1- حماية مبالغ فيها على الأطفال
الخوف على سلامة الأولاد والرغبة في حمايتهم من أي شيء قد يصيبهم غريزة طبيعية في الوالدين، ولكن عندما يحاول الأهل بكل الطرق الممكنة إبعاد الطفل عن أية مشكلة قد تحدث له ففي هذه الحالة لا يرتكب الطفل أي أخطاء فلا يتعلم طرق التعامل مع أخطائه أو تحمل مسئولية تصرفاته على الإطلاق. على الرغم من أنه قد يكون صعبا أن يرى الوالدين طفلهم يخطئ فمن الضروري ترك مساحة له كي يتمكن من تعلم مهارات جديدة مثل تحمل المسئولية وأنه مسموح لأي انسان أن يخطئ ويتعلم من أخطائه ويطور من نفسه بناء عليها ويشعر بمشاعر مختلفة مثل الغضب والإحباط والعزيمة والصبر وغيرها من المشاعر الأخرى التي يواجهها الجميع في الحياة بشكل عام.
2- الزيادة في مدح الطفل
يعتقد كثير من الآباء والأمهات أن مدح أطفالهم كثيرا على كل شيء صغير كان أو كبير سيشجعهم على الاستمرار في التصرف الصحيح، ولكن هذا معتقد خاطئ وهو من أكثر الأخطاء الشائعة التي يقوم بها الوالدين عند تربية الأطفال. فالطفل حينها يعتقد أن التصرف بشكل سليم هو خطوة زائدة يحق له الاختيار في عملها أم لا وأنه يحتاج ممن حوله دافع وتشجيع ليقوم بهذا التصرف السليم. أو أنه يصبح خائفا طوال الوقت من أن يصيبكم الإحباط إن لم يحقق تطلعاتكم وسيفقد مكانته العالية جدا التي وضعتوه فيها. فما الحل؟ تجنبوا المبالغة في المدح واتركوه فقط للأوقات التي يتصرف فيها الطفل بشكل غير اعتيادي وأن تفرقوا بين التحدث بإيجابية والمدح الزائد.
3- المفاوضات الزائدة
عندما يخطئ الأطفال ويتطلب الأمر معاقبتهم، في بعض الأحيان يترك الأهل مساحة لهم للتفاوض على شكل أو حدة العقاب وكذلك في شكل القوانين أو الشروط الموضوعة من قبل الأهل والنجاح في تغييرها حتى ولو بمقدار ضئيل. حينما يحدث هذا الموقف بل ويتكرر من حين لآخر، يصبح الطفل ماهرا في النقاش وتخطي الحدود المسموحة له لأنه يعرف أن محادثاته ستغير القواعد الموضوعة وسيتمكن من عمل ما يحلو له دون عواقب. عليكم الحفاظ على قراراتكم وعدم السماح لأطفالكم بتغييرها حتى يعرف أنه يحتاج تحمل عواقب أخطائه ويكون مسئولا عنها.
4- التقليل من مشاعر الطفل
خطأ شائع يرتكبه الأهل في حق الأبناء هو التقليل من مشاعرهم وإعطائهم الإحساس بأن ما يشعرون به دائما خطأ. لهذا الأمر نتائج جسيمة حيث أن إهمال مشاعر الطفل ستنمي لديه وسواس بأن مشاعره خاطئة وسيشك طوال الوقت في قدرته على الحكم على الأمور. ابتعدوا تماما عن التقليل من مشاعر أطفالكم سواء كانت هذه المشاعر إيجابية أو سلبية حتى لا يصبحون شخصيات مترددة تبحث دائما عن أحد يملي عليهم كيف يشعرون وكيف يتصرفون. 
5- التعامل مع الطفل بحساسية زائدة
إذا أخطأ طفلك أو تعامل معكم بطريقة غير لائقة، هل تشعرون أنهم يوجهون الإساءة لشخص كل منكم؟ هذا يعني أنكم تتعاملون معه بحساسية زائدة، فالأطفال عندما تخطئ أو تتصرف بسوء، لا تأخذوا الأمر بمحمل شخصي لأن حينها ردود أفعالكم ستكون مبالغ فيها. تجنبوا إعطاء أوامر أو الرد مباشرة بعد التصرف غير اللائق مع أطفالكم حتى تتمكنوا من التفكير بعقلانية أكثر وهدوء.
6- عدم استيعاب مقدار النمو للطفل
عادة ما يتوقع الأباء والأمهات أن أطفالهم قد أصبح لديهم قدرات أكثر مما يتحلون بها بالفعل. فعندما يظهر طفلك قدرات لغوية أو أن أسلوبهم في التحدث يعبر عن بلوغ عقلي، يعتقدون أنه لديه نفس درجة النمو عاطفيا واجتماعيا. فيتوقعون منه تصرفات كالرجل البالغ على الرغم من أنه لم يصل إلى هذه المرحلة بعد وأنه لا يزال طفل طور النمو. هذا يخلق فجوة في التعامل ويشعر الطفل بالتقصير ويشعر الوالدين بأنه مهمل أو غير مكترث لأنه يتوقعون منه المزيد.
7- طمأنة الأطفال بشكل زائد
أمر طبيعي جدا أن يرغب الأهل بطمأنة أطفالهم عندما يحدث أي شيء سلبي، مثل أن تنكسر لعبته أو أن يتسبب في مشكلة ما فتحاولون تصليح الأمر بالكامل. ولكن احذروا من أن يكون هذا رسالة مشوشة ترسلونها لأطفالكم بأنهم ليسوا بحاجة إلى الشعور بالحزن أو الخوف أو الصبر لأنكم ستصلحون كل شيء بالنيابة عنهم! فإن طمأنة الأطفال بشكل مبالغ فيه يشبه النقطة الأولى التي تحدثنا عنها عن الحماية الزائدة لأطفالكم ونتائج هذا.
8- الصراخ أثناء الخلافات
الصراخ والغضب حينما يخطئ الطفل أمر شائع جدا في التعامل مع الأطفال، ولكن دراسات عديدة أثبتت أن التحدث بصوت عال مع الأطفال (والكبار) والصراخ في وجههم يجعل العقل يتوقف عن فهم الكلام الذي يقال. فمهما كانت النصائح أو الاعتراضات التي تقال أثناء محاولة تربية الأبناء إن كانت مصحوبة بصراخ أو صوت عال، فهم لن يفهموها إطلاقا!
9- توقع المثالية من الطفل
كثير من الأباء والأمهات عندما يروا أن طفلهم يتحلى بموهبة ما ويريدون حثه على التطوير منها أكثر وأكثر قد يستخدموا طريقة خاطئة في تربية الطفل. وهي أن يعلقوا بالسلب دائما على كل ما يفعله والتي لها علاقة بهذه الموهبة فيشعرونه دائما أن هذا المجهود المبذول غير كاف وأنه يحتاج لبذل مجهود أكثر وأكثر ليلقى رضاهم. فمع تكرار هذا الأسلوب مع الطفل، سيقتنع أنه مهما فعل لن يصل إلى تطلعات والديه لذا لا داع ليبذل مجهود من الأساس فلا فائدة منه. حينها سيأتي هذا الأسلوب بنتيجة عكسية وبدلا من أن يحث الطفل ليكون أفضل، هو سيحبطه ويقلل من مستواه الفعلي.

10- معاقبة الطفل باستمرار
نعلم أن على كل طفل تحمل نتيجة أخطائه وأنه لا يمكن السكوت على تكرار الأخطاء تحديدا. لذا يقوم كثير من الأباء والأمهات بعقاب الأطفال باستمرار ولفترات طويلة. مثل منعهم من الخروج لعدة أيام أو حرمانهم من استخدام لعبة ما أو الموبايل لفترات طويلة. هذه الطريقة تعد خطأ كبير في تربية الطفل بحجة تعليمه عدم تكرار الخطأ. السبب في ذلك يرجع بأنكم تحرمونهم من الفرصة في تحسين سلوكهم بل سيشعر أنه لا داع لتغيير تصرفاته فهو في كلتا الحالتين معاقب ولن يخسر شيء آخر. بل وسيتعلم الكذب لكي يتجنب العقاب في المرة القادمة التي يخطئ فيها. الحل هو أن يكون العقاب لفترة قصيرة جدا لا تمتد لأيام وأن تكون بناء على تحسن سلوكه. هذا يعني أن عندما تريدون تغيير سلوك طفلك عندما يخطئ، قم بحرمانه من شيء معتاد مثل لعبته المفضلة أو هاتفه المحمول لمدة ساعة أو ساعتين وفي هذه الأثناء إن تكرر الخطأ تبدأ حساب المدة من جديد هذا سيشجعه على تحسين سلوكه. ويجب أن تمتنعوا تماما عن حرمان الطفل من أشياء هامة ف حياته مثل عيد ميلاد أو مناسبة لا تتكرر كثيرا حتى لا يولد لدى الطفل نفور وعدم ثقة تجاهكم
اذا أعجبك الموضوع اترك تعليقك وشارك المقال لإرسال استفسارات أو مشاركات يرجى زيارة صفحتنا على الفيسبوك https://www.facebook.com/Awdziriat/

Commentaires